العنوان: صور ربوية لبيع التقسيط
رقم الفتوى: 937
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
لقد لوحظ أن بعض الشركات يأتي إليها الشخص وهو بحاجة إلى شراء أثاث أو سيارة أو منزل أو غير ذلك- وهي غير مملوكة لدى الشركة- فتقوم الشركة بشراء هذه الحاجة ثم بيعها على هذا الشخص بالتقسيط مع أخذ الفوائد عليها . . أو تُكلفه بشرائها ثم تقوم الشركة بتسديد المبلغ حسب الفواتير وتأخذ على هذا الشخص فائدة . . فما الحكم في ذلك ؟
الجواب:
من المعلوم أن من استقرض مائة ألف ريال ليوفيها على أقساط مع زيادة (8%) لكل قسط، وتزيد هذه النسبة كلما امتد الأجل أولا تزيد - أن هذا من الربا؛ ربا النسيئة والفضل، وأنه يزداد قبحًا إذا كان كلما امتد الأجل ازدادت النسبة، وهذا من ربا الجاهلية الذي قال الله فيه: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ *وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ *وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ *} [آل عِمرَان] .
ومن المعلوم أن التحيّل على هذه المعاملة تحيّل على محارم الله، ومكر وخداع لمن يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور . ومن المعلوم أن التحيّل على محارم الله لا يجعلها حلالًا بمجرد صورة ظاهرها الحلال ومقصودها الحرام . ومن المعلوم أن التحيّل على محارم الله لا يزيدها إلا قبحًا؛ لأن المتحيّل عليها يقع في محذورين:
المحذور الأول: الخداع والمكر والتلاعب بأحكام الله عز وجل.