العنوان: حكم الجماع في الحج
رقم الفتوى: 1863
المفتي: د. سعد بن عبد الله الحميد
السؤال:
(( شخص عاش فترة من بداية حياته في مكة المكرمة كفرد من الذين يحملون سلاح الدولة، وخلال تلك الفترة قام بحج الفريضة مع من كان برفقتهم، وبعد فترة من الزمن قام بالحج بعد زواجه أكثر من مرة - لايذكر عددها - وخلال تلك الحجة لايذكر الحجة الأولى، أو الثانية، أو الثالثة، قام بمعاشرة زوجته مرة واحدة بمكة المكرمة؛ حيث كان ينام أيام التشريق فيها، ويقول إنه قام برمي الجمرة يوم العيد، وقام بالواجب عليه القيام فيه، حتى لباس ثوبه، ويعتقد أنه أصبح يحل له كل شيء، ولم يأخذ بالاعتبار(سوى النساء) لهذا طلب مساعدته بسؤال أحد أصحاب الفضيلة؛ بإرشاده إلى ما يجب عليه عمله، تكفيرًا عما حصل منه، والله الهادي إلى سواء السبيل )).
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فمن الواضح من خلال السؤال أن هذا الشخص الذي وقع منه هذا الفعل (الجماع) قد حلَّ التحلل الأوَّل؛ وذلك برمي جمرة العقبة، والحلق أو التقصير، ولم يبق عليه سوى طواف الإفاضة.
فعليه أن يجبر ماحصل منه بذبح شاة يتصدَّق بها على فقراء الحرم، ولاشيء عليه غيره إن شاء الله.
علمًا بأن في هذه المسالة بعضَ الأقوال لأهل العلم، ومن ذلك:
1)أن في رواية عن الإمام أحمد: أن عليه بدلَ الشاة بدنة (وهي ناقة، أو بعير يجزئ في الأضحية) .
2)وفي رواية أخرى عن الإمام أحمد أيضًا: أن عليه بعد هذا الجماع أن يذهب إلى التنعيم، ويُحرم منه، ولايحلُّ إحرامه حتى يطوف طواف الحج الذي يحصل به التحلُّل الكامل.
ولعل الراجح هو ماتقدم ذكره - إن شاء الله - وهو الذي عليه جماهير أهل العلم، وبخاصة أن السائل يسأل عن شيء حصل قبل سنوات، وليس في مقدوره الإحرام الآن لإكمال نسكه، والله أعلم.