العنوان: حكم العلاج ( التَّداوي )
رقم الفتوى: 1515
المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
السؤال:
ما حكم العلاج أصلًا: هل هو واجب ؟ فإذا لم يكن واجبًا فهل يلحق الطبيب بناء على ذلك أي إثم لو رفض إجراء العملية لسبب شخصي؛ سواء كان هناك غيره أو لا يوجد غيره ؟
الجواب:
العلاج مشروع [1] ، ويجب على الطبيب الموظف لعلاج المرضى الذي عنده القدرة لمعالجة الناس بذل ما في وسعه لعلاجهم رجاء شفائهم، أو التخفيف من آلامهم، ويدل لذلك النصوص العامة في الشريعة التي تفيد التعاون وإعانة المحتاج وإغاثة الملهوف. إضافة إلى أن الطبيب في عمله الوظيفي يجب عليه أداء وظيفته على الوجه الأكمل، ومن ذلك معالجة المرضى الذين يلجأون إليه؛ فلا يجوز له ردهم أو التساهل في علاجهم .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــ
[1] وقد لخص الشيخ عبدالله الدميجي حكم التداوي عند أهل العلم في كتابه (التوكل على الله..) ص217، 218:
فقال: اختلف العلماء في التداوي، هل هو مباح وتركه أفضل ؟ أم مستحب ؟ أم واجب ؟ فالمشهور عند أحمد الأول؛ لهذا الحديث، وما في معناه؛ [أي حديث السبعون ألفًا] .
والمشهور عند الإمام الشافعي الثاني، حتى ذكر النووي في شرح مسلم أنه مذهبهم ومذهب جمهور السلف والخلف، واختاره الوزير ابن المظفر. قال: ومذهب أبي حنيفة أنه مؤكد حتى يداني به الوجوب. قال: ومذهب مالك: أنه يستوي فعله وتركه؛ فإنه قال: لا بأس بالتداوي ولا بأس بتركه.
وقال شيخ الإسلام: ليس بواجب عند جماهير الأئمة إنما أوجبه طائفة قليلة من أصحاب الشافعي وأحمد. [تيسير العزيز الحميد (ص88) ] .