العنوان: شَعر الرسول - صلى الله عليه وسلم
رقم الفتوى: 2224
المفتي: الشيخ خالد بن عبد المنعم الرفاعي
السؤال:
هل كان شَعر الرسول - صلى الله عليه وسلم طويلا؟ ولماذا لا نقتدي به في ذلك؟
الجواب:
والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومن والاه، أمَّا بعدُ:
فالثابتُ من فِعل النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّهُ كان يُطِيلُ شَعره حتَّى يبلُغَ شَحْمَةَ أُذُنِه على العادات التي كانت معروفةً عند العرب؛ فعن البَرَاء بْنِ عازبٍ - رضي الله عنهما - قال: (( كانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلَّم - مربوعًا بَُعيدَ ما بَيْنَ المَنكِبَيْنِ، له شَعرٌ يبلُغُ شَحْمَةَ أُذُنِه، رأيْتُه في حُلَّةٍ حمراءَ لم أَرَ شيئًا قَطُّ أحسنَ مِنْه ) )؛ متفق عليه واللفظ للبخاري.
وكان يصِلُ شعرُهُ أحيانًا إلى مَنْكِبِه أو عاتِقِه؛ فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: (( كان شَعرُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رَجِلًا، ليس بالسَّبْطِ ولا الجعد، بين أذنيه وعاتقه ) )وفي رواية: (( كان يَضرب شعرُه مَنْكِبَيْهِ ) )؛ متفق عليهما.
قال ابْنُ القَيِّم في"زاد المعاد":"وكان شعرُه فَوْقَ الجُمَّةِ وَدُونَ الوَفْرَةِ، وكانَتْ جُمَّتُه تَضْرِبُ شَحْمَة أُذُنَيْهِ، وإذا طالَ جَعَلَهُ غدائرَ أَرْبَعًا؛ قالتْ أُمّ هانئٍ:"قدم علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلَّم - مَكَّة قَدمةً وله أَرْبَعُ غدائرَ"انتهى."
والغدائر: الضَّفائِرُ، والوَفْرَةُ: ما جاوَزَ شحمَةَ الأُذُنِ، والجُمَّةُ: هي ما سَقَطَ من شعر الرأس ووصل إلى المَنْكِبَيْنِ.