العنوان: الاسْتِنْسَاخُ
رقم الفتوى: 2396
المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
أريدُ أنْ أَسألَ عن حُكْم (الاسْتِنْسَاخ) ، وخاصةً اسْتِنْسَاخُ البَشَر؛ لماذا يَقولُ الفقهاءُ: إنه حرامٌ، برَغم أنَّه يَنفَعُ النَّاسَ كثِيرًا، ويَحُلُّ بعض المُشكِلات؟!
مثلًا: لو أَردْنا زيادةَ الثَّروة الحيوانيَّة لاستنسخنا خلايا النبات، لماذا يَحرُم استنساخُ الإنسان وهو مِثْلُ استنساخ النبات؛ مجرد زَرْعٍ لأنسجة حيوان في جسم حيوان آخرَ؟!
وقد يَكُون هذا حلًّا لمُشكِلة الإنسان الذى لا يُنْجِبُ.
فما يَسْتَجِدُّ من مَسائلَ وأشياءَ؛ فالأصل فيه الحِلُّ وليس الحُرْمَة.
وإن كانتْ هناك أضرارٌ؛ فهى أقلُّ بكثيرٍ منَ الفوائد العظيمة التى تُجْنَى من هذا الأمرِ.
هناك شيوخٌ يُعَادُونَ كلَّ جديدٍ؛ مثلَ (الإنْتَرْنِتْ) ، و (الشَّات) ، والاستنساخِ، وغيرِ ذلكَ؛ لمجرِّد أنَّها أشياء مستحدثة!!!
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، ثم أما بعد:
فإنَّ الإسلامَ يَحُثُّ على العِلْمِ والبحثِ العلميِّ، ويجعلُهُ من فروض الكفاية، ويُشَجِّعُ على التَّفوُّق في كلِّ مجالٍ من مجالات العِلْمِ التي تَحتاج إليها الأُمَّة، ولكنْ مع التَّقَيُّدِ بقِيَمِ الدِّينِ والأخلاق، والمحافظةِ على الثَّوابتِ؛ فلا يَقبلُ الإسلامَ فكرةَ الفَصْلِ بينَ الدِّين والعِلْمِ والاقتصادِ والسِّياسةِ، ويرى أنَّ كلَّ شيءٍ في الحياة يجبُ أنْ يَخْضَعَ لتوجيه الدِّينِ، قال تعالى: {قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ} [آل عمران:154] .