فهرس الكتاب

الصفحة 3893 من 4864

العنوان: قراءة القرآن على الترتيب الموجود الآن في المصاحف

رقم الفتوى: 2243

المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

تعلمون أن بعض العلماء فضّل قراءة القرآن على الترتيب الموجود الآن في المصاحف.

ولكن؛ ألم يَرِد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ البقرة والنساء وآل عمران، وكذلك الصحابي الذي كان يختم كل ركعة بسورة الإخلاص؛ فإنه قرأ في الركعة الأولى الإخلاص، ثم يقرأ في الركعة الثانية بسورة هي تسبقها من ناحية الترتيب؟

أرجو الإجابة عن تساؤلي ولكم جزيل الشكر.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومن والاه، أمَّا بعدُ:

فالأولى لقارئ القرآن أن يراعي في قراءته ترتيب السور في المصحف الشريف؛ فيقرأ الفاتحة ثم البقرة ثم آل عمران وهكذا؛ لأن ترتيب المصحف إنما جُعِل لحكمة؛ فينبغي على القارئ أن يراعيها، ولكن هذا هو الأولى فقط وليس شرطًا ولا واجبًا، فلو خالف القارئ ترتيب المُصحَف لجاز؛ لما رواه مسلم في صحيحه، عن حذيفة - رضي الله عنه - قال: (( صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة فافتتح البقرة... ثم افتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها ) ).

ولحديث أنس - رضي الله عنه - كان رجل من الأنصار يؤمهم في مسجد قِبَاء، وكان كُلَّمَا افتتح سورةً يقرأ بها لهم في الصَّلاة، مما يقرأ به افتتح بـ"قل هو الله أحد"حتى يفرغ منها، ثم يقرأ سورة أخرى معها، وكان يصنع ذلك في كل ركعة، فكلمه أصحابه فقالوا: إنك تفتتح بهذه السورة... فلما أتاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبروه الخبر فقال: (( يا فلان ما يمنعك أن تفعل ما يأمرك به أصحابك؟ وما يحملك على لزوم هذه السورة في كل ركعة؟ ) )فقال: إني أحبُّها. فقال: (( حبك إياها أدخلك الجنة ) )؛ رواه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت