العنوان: رفع من السجود قبل الإمام
رقم الفتوى: 2332
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
الصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين، وبعد:
كنت أصلي المغرب في جدة، وذهبت إلى المكان المخصص للصلاة ووجدتهم في الركعة الثانية؛ فدخلت معهم في الصلاة، وفي سجود الركعة الثانية دخل رجل، ونحن في السجود فكبَّر؛ فظننت أن الإمام كبر؛ فرفعت رأسي من السجود الأول للركعة الثانية.
وبعد ذلك؛ عَرَفت أن الإمام مازال في السجود؟
سجدت معه السجدة الثانية، وأكملت صلاتي وبعد ذلك سجدت سجدتي السهو؛ فهل عليَّ شيء؟
وجزاكم الله خيرًا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فالواجب على المأموم أن يتابع إمامه في الركوع والسجود والقيام وفي الرفع منهما، وغيرها، فلا يركع ولا يسجد ولا يرفع منهما إلا بعد إمامه، لأمره - صلى الله عليه وسلم - بذلك، ونهيه عن سبق الإمام أو مصاحبته في شيء من ذلك، قال - صلى الله عليه وسلم: (( إنما جُعِل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده. فقولوا: ربنا ولك الحمد وإذا سجد فاسجدوا ) )؛ متفق عليه.
وفي رواية أحمد وأبي داود: (( إنما جعل الإمام ليؤتم به؛ فإذا كبر فكبروا ولا تكبروا حتى يكبر وإذا ركع فاركعوا ولا تركعوا حتى يركع وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا اللهم ربنا لك الحمد ) ). وقال: (( أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يجعل الله صورته صورة حمار ) )؛ متفق عليه.
أما من سبق إمامه ساهيًا أو جاهلًا بالحكم، صحت صلاته، ورجع الساهي إلى إمامه عند تذكُّره؛ مراعاة لواجب اقتدائه به.