فهرس الكتاب

الصفحة 3373 من 4864

العنوان: سبب قلَّة أحاديث أهل البيت

رقم الفتوى: 1967

المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

أخبرني أحد العلماء: أن رواة الحديث حذفوا ماروى أهل البيت من أحاديث - أو معظمها - والدليل: أنهم كانوا أقرب الناس للنبي - صلى الله عليه وسلم - ولا نجد لهم في كتب الحديث أحاديث، فلماذا لا نجد أحاديث للحسن والحسين، وفاطمة وزينب، برغم قربهم من النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنهم أكثر من عاشوا معه، وسمعوا منه؟!

فأين أحاديث هؤلاء، ولما نجد أحاديث السيدة عائشة - رضي الله عنها - أكثر من غيرها؟

الجواب:

الحمدلله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، ثم أما بعد:

فإن قول القائل: إن رواة الحديث حذفوا ما رواه أهل البيت من أحاديث فخطأٌ محضٌ، وتجنٍّ على حملة الآثار والأخبار، الذين هم أعدل الناس وأضبطهم، وقد حفظ الله - عزَّ وجلَّ - بهم السُنَّة، التي تمثل المصدر الثاني من مصادر التشريع الإسلامي، ولا شك أن التشكيك فيهم يؤدي إلى هدم الدين، وضياعه جملةً، والنيل من علماء الأمة المشهود لهم عبر العصور بالعدالة والاستقامة، الذين حفظوا السُّنَّة من أعدائها الذين أدخلوا فيها ما ليس منها من الأحاديث الموضوعة، فلولا أن الله حفظ الشريعة بنقَّاد الحديث؛ لاضمحلَّ الدين، وتهدمت أركانه، ولولا بقايا من علماء الحديث؛ لوقع من الكذب عليه والتحريف لكلامه - صلى الله عليه وسلم - ما شاء الله؛ وكلُّ هذا وفق منهجٍ ربَّانيٍّ فريد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت