العنوان: شروط الهجرة
رقم الفتوى: 499
المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
السؤال:
ما هي شروط الهجرة في الإسلام ؟ وما المقصود بقوله صلى الله عليه وسلم: (( عبادةٌ في الهَرْج كهجرةٍ إليَّ ) )؟
الجواب:
الهجرة هي: الخروج من بلد الكفر إلى بلد الإسلام، وهي واجبة، قال تعالى: {فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النِّسَاء: 97] ، قال ابن كثير على هذه الآية: هذه الآية الكريمة عامة في كل من أقام بين ظهراني المشركين وهو قادر على الهجرة، وليس متمكنًا من إقامة الدين؛ فهو ظالم لنفسه، مرتكب حرامًا بالإجماع [1] . اهـ.
أما قوله صلى الله عليه وسلم: العبادَةُ في الهَرْج كَهِجْرَةٍ إِلَيَّ [2] ؛ فهو يدل على فضل العبادة لله وحده في أوقات الفتن والقتال، وأنها في الفضل كهجرة للنبي صلى الله عليه وسلم لمّا كان المسلمون يهاجرون إليه في المدينة من بلاد الكفر: مكة قبل الفتح؛ وليس في ذلك دلالة على إسقاط الهجرة عمن تمكن منها إذا كان في بلد الكفر، ولا يستطيع إقامة دينه بين أولئك الكفرة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
ــــــــــــــــ
[1] تفسير ابن كثير (1/543) .
[2] أحمد (5/25، 27) ، ومسلم (2948) .