العنوان: العُمْرَة بتأشيرة المرور
رقم الفتوى: 2377
المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
أَحْسَنَ اللَّهُ إليكم شيخَنا الكريم،،
إذا ما حَصَلْتُ على (تأشيرة) مرورٍ عبر الأراضي السُّعودية للذهاب لإحدى دول الخليج، فهل إذا مَرَرْتُ على الأراضي المقدَّسة وأدَّيْتُ العُمْرَةَ، أو زُرْتُ مسجدَ الحبيب - صلَّى الله عليه وسلَّم - آثَمُ على ذلك؟ خاصَّةً وأنَّ (تأشيرات) العُمْرَة من بلادنا تكون معقَّدةً جدًّا، وتتطلَّبُ وقتًا طويلًا للحصول عليها، بل إنني في إحدى المرات طلبتُ ممَّن يعطيني (تأشيرةَ) المرور في السِّفارة أن يعطيَني (تأشيرةً) للعُمْرَة أيضًا؛ فقال لي: لا، لكن أَدِّ أنتَ العُمْرَةَ في طريقكَ.
أنا أعلمُ أنَّ هذه (التأشيرةَ) لا تسمحُ لصاحبها بالذَّهاب إلى مكَّة، لكنَّني ألاحظُ أنَّ سُلُطَات المملكةَ تتساهلُ في ذلك، ولا تُشَدِّدُ، ولا أعلمُ: هل يُعَدُّ هذا تصريحًا ضِمْنِيًّا أم لا؟ وهل يكونُ عليَّ إثمٌ أم لا؟
أفتونا جزاكم اللَّهُ خيرًا.
الجواب:
الحمد لله، والصَّلاة والسَّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، ثمَّ أمَّا بعدُ:
فإنْ كان الأمرُ كما ذَكَرْتَ؛ من أنَّ السُّلُطاتِ في المملكة تتساهلُ مع الحاصلين على (تأشيرة) المرور، بالسَّماح لهم بالعُمْرَة أو زيارة المسجد النبويِّ الشَّريف؛ فلا إثمَ عليكَ في أداء العُمْرَة - إن شاء الله تعالى - ولكنْ بشرطِ ألاَّ تُقِيمَ بعدها بمكَّة أو المدينة - عظَّمَهما اللَّهُ - أكثرَ من مدَّة أدائك للعُمْرَة؛ فتصبحَ مُخَالِفًا لقوانين الإقامة،، هذا والله أعلم.