فهرس الكتاب

الصفحة 1012 من 4864

العنوان: النصف الثاني من شعبان

رقم الفتوى: 2273

المفتي: الشيخ خالد بن عبد المنعم الرفاعي

السؤال:

سمعت أن الصيام مكروه في النصف الثاني من شعبان، فهل هذا صحيحٌ؟

الجواب:

الحمد لله، والصَّلاة والسَّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَنْ وَالاه، ثمَّ أمَّا بعد:

فقد رُويَ عنِ النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - ما يدلُّ على كراهة صيام النِّصف الثَّاني من شهر شعبان؛ فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضيَ الله عنه - أَنَّ رَسُولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (( إذا انتصف شعبان؛ فلا تصوموا ) )؛ رواه أبو داود والتِّرْمِذِيُّ وابن ماجه والدَّارِمِيُّ، وهو حديثٌ مختلَفٌ في تصحيحه وتضعيفه.

قال أحمدُ وابن معين إنه منكرٌ، وضعَّفه البَيْهَقِيُّ والطَّحاوِيُّ بالأحاديث الدَّالة على جواز الصِّيام.

وعلى تسليم صحته فإنه معارَضٌ بأحاديثَ كثيرةٍ، تدلُّ على جواز صيام النِّصف الثَّاني من شعبان مطلقًا، كما هو مذهب جمهور العلماء، حيث منعوا من صيام يوم الشكِّ فقط، ولم يحرِّموا غيرَه منَ النِّصف الثَّاني.

-منها: ما روي في"الصحيحين"، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ - رضيَ الله عنه - قال: قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم: (( لا تَقَدَّمُوا رمضانَ بصوْم يومٍ ولا يومَيْن، إلاَّ رجلٌ كان يصومُ صوْمًا فَلْيَصُمْهُ ) )؛ متَّفقٌ عليه.

-وفيهما عن عائشة - رضيَ الله عنها - قالت: (( كان رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - يصومُ شعبانَ كلَّه، يصوم شعبان إلاَّ قليلًا ) )؛ واللَّفظ لمسلم.

-وعن أمِّ سَلَمَة، عن النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم: أنَّه لم يكن يصوم منَ السَّنة شهرًا تامًّا، إلاَّ شعبان؛ يَصِلُ به رمضان )) ؛ رواه أحمد، والنَّسائيُّ في"الكبرى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت