العنوان: إلى الشيخ سعد
رقم الفتوى: 2521
المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
سؤالي للدكتور سعد الحميد
1 ـ ما حكم من يحلق شاربه بالكلية؟
2 ـ ما حكم مَنْ ينبِّهُ مَنْ بجواره أكثر مِنْ مرة بسبب زيادة حركته، سواء كان الشخص صغيرًا أم كبيرًا؟
ولكم جزيل الشكر.
الجواب:
أما بالنسبة للحركة في الصلاةِ لتنبيه شخص، فاعلم أنَّ الواجِبَ على المسلم أن يُقبِل على صلاته ويخشع فيها، بقلبِهِ وَبَدَنِهِ؛ لقول الله تعالى: { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} [المؤمنون:1،2] ، وقال - صلى الله عليه وسلم - (( إِنَّ فِى الصَّلاَةِ شُغْلًا ) )؛ متفق عليه من حديث ابن مسعود.
أما الحركة اليسيرة في الصلاة - سواء للحاجة أو لمصلحة الصلاة - فجائزة؛ فقد صَحَّ في"مسند أحمد"و"الترمذي": (( أنه - صلى الله عليه وسلم - فتح الباب لعائشة - رضي الله عنها - وهو يصلي، وفي حديث أبي قتادة - رضي الله عنه - أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى ذات يوم بالناس وهو حامل أُمَامَةَ بنت ابنته، فكان إذا سجد وضعها، وإذا قام حملها ) )؛ متفق عليه.
قال ابن قدامة في"المغني":"ولا بأس بالعمل اليسير في الصلاة للحاجة، قال أحمد: لا بأس أن يحمل الرجل وَلَدَهُ في صلاة الفريضة؛ لحديث أبي قتادة، وحديث عائشة: (( أنها استفتحت الباب، فمشى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في الصلاة حتى فتح لها ) )؛ رواه أبو داود والترمذي وأحمد". اهـ.
قال النووي: في"شرح المهذب":"الفِعْلُ الذي ليس من جنس الصلاة إن كان كثيرًا أبطلها بلا خلاف، وإن كان قليلًا لم يبطلها بلا خلاف، هذا هو الضابط".
وقال أيضا:"قال أصحابنا: والفعل القليل الذي لا يبطل الصلاة مكروه، إلا في مواضع:"
أحدها أن يفعله ناسيًا.
الثاني: أن يَفْعَلَهُ لحاجة مقصودة.