العنوان: حكم تدريس القرآن للمعلِّمة صاحبة العذر الشرعي
رقم الفتوى: 1481
المفتي: سماحة الشيخ عبدالله بن جبرين
السؤال:
إذا حاضت مدرسة القرآن الكريم أو نفست فكيف تدرس القرآن الكريم للطالبات ؟ وهل يقال كذلك بالنسبة للطالبة إذا حاضت أو نفست ؟
الجواب:
المعتاد للنفساء أن تمنح إجازة عادية لمدة النفاس؛ سواء كانت مدرسة أو طالبة، فإن اضطرت إلى الدراسة أو التدريس اقتصرت على تسميع الطالبات واستمعت لهن، وعند الخطأ تصحح لهن الأخطاء باللفظ أو بالإشارة، ولها أن تضع المصحف على الطاولة وتقلب الورقات بعود ونحوه، والطالبة تتابع القراءة بالنظر في المصحف وهو على كرسي أو على الطاولة أو مع زميلتها؛ وذلك لما روى ابن عمر رضي الله عنهما: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يَقْرَأِ الجُنُبُ والحائِضُ شيئًا مِنَ القُرآن" [1] رواه أهل السنن. واستغربه الترمذي، وذكر أنه قول أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم.
لكن بعض العلماء رخصوا للحائض في القراءة إذا خافت النسيان، أو كان هناك ضرورة كاختبار وتدريس لازم، ويجوز قراءتها بعض آية كما يجوز الذكر والدعاء بالآيات التي تذكر في الأوراد؛ وذلك لأن الأحاديث في النهي عن القراءة للجنب والحائض لا تخلو من مقال - فلذلك خالفها بعض العلماء تصريحًا أو تلويحًا، والله أعلم.
[1] الترمذي (131) ، وابن ماجه (595، 596) ، والدارقطني (1/117، 118) ، (2/87) ، والبيهقي في «الكبرى» (422، 1375) . وقد صحح هذا الحديث بعض أهل العلم كالعلامة أحمد شاكر في تعليقه على «سنن الترمذي» 1/237، 238 (131) ، وضعفه بعضهم كالشيخ الألباني في «إرواء الغليل» 1/206-210 (192) . وانظر: «تلخيص الحبير» 1/138 (183) ، و «فيض القدير» (6/543، 544) .