فهرس الكتاب

الصفحة 4556 من 4864

العنوان: هل الرقية محصورة بنصوص معينة ؟

رقم الفتوى: 1583

المفتي: سماحة الشيخ عبدالله بن جبرين

السؤال:

هل يعد من الرقى الشرعية قراءة بعض الأدعية غير الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم مع تقييدها بدعاء الله وحده وسلامتها من ذرائع الشرك ؟ وكذلك قراءة بعض السور والآيات التي لم يرد في السنة بخصوصها شيء وإنما يستحسنها الراقي ويرقي بها مكررًا لها بأعداد معلومة دون الاعتقاد بأن العدد له أثر في الشفاء؛ فهل هذا جائز ؟

الجواب:

لم تحدد الرقية الشرعية في سور مخصوصة ولا آيات معدودة ولا أدعية معينة؛ بل أطلقت كما في قوله صلى الله عليه وسلم:"لا بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ تَكُنْ شِرْكًا" [1] .

فمتى كانت القراءة سالمة من دعاء الجن أو الشياطين أو الذبح لغير الله ولو ذبابًا أو العمل المخالف للشريعة كأكل النجاسات أو ترك الصلوات .

إذا سلمت من ذلك فهي جائزة بلا كراهة؛ فإن الله وصف القرآن كله بأنه شفاء ورحمة للمؤمنين ولم يحدد آيات خاصة، وهكذا أمر بالدعاء في قوله: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [ سورة غافر، من الآية:60] ، {ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} [سورة الأعراف، من الآية: 55] ، ولم يخصص لهم لفظًا معينًا يقتصرون عليه في الدعاء.

ولا بأس بتكرار الآيات والأدعية ولو عشرات المرات فإن كلام الله تعالى شفاء كالفاتحة ونحوها، وكذا تكرار الأدعية المأثورة ونحوها .

ــــــــــــــــــ

[1] مسلم (2200) ، وأبو داود (3886) والفظ له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت