العنوان: حكم من فاتته صلاة الجنازة أو بعض التكبيرات
رقم الفتوى: 1988
المفتي: الشيخ وليد بن فهد الودعان
السؤال:
إذا فاتت س من الناس تكبيرتان من صلاة الجنازة هل يقضيهما أم لا وما الدليل؟
الجواب:
الحمدلله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فالجواب مجمل ومفصل:
أما المجمل: فالأصح من أقوال أهل العلم أن المسبوق في صلاة الجنازة يقضي ما فاته سواء خشي رفع الجِنازة أم لا، ويكون قضاؤه على صفة الأداء، وما أدركه مع الإمام هو أول صلاته؛ فيبدأ بالفاتحة، ثم يتم صلاته بعد ذلك على صفتها، وإذا لحق بالإمام كبر ودخل معه ولا ينتظر تكبيرته الأخرى.
أما المفصل فللمسألة فروع:
1-المسبوق في صلاة الجِنازة هل يقضي ما فاته؟
2-وإذا قضى ما فاته، فهل يقضيه على صفته؟
3-هل ما أدركه أولُ صلاته أو آخره؟
4-إذا جاء المسبوق فهل يدخل مع الإمام، أو ينتظر؟
أما الفرع الأول، وهو: هل يقضي المسبوق ما فاته؟
فقد اختلف فيه العلماء على أقوال:
الأول: أنه لا يقضي ما فاته، وبه قال ابن عمر والحسن البصري والأوزاعي وغيرهم ورواه عن ابن عمر ابن أبي شيبة (11480) ، وابن المنذر في"الأوسط" (3189) كلاهما من طريق محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر"أنه لم يكن يقضي ما فاته من التكبير على الجنازة".
وابن إسحاق مدلِّس، ولم يصرِّح بالسماع من نافع .
وقد استُدل لهم بأن المسبوق إن رُفِع الميت فلمن يدعو، وإن لم يُرفع قضى متتابعًا، وذلك خلاف السنة.
وفيه نظر؛ لأنه إن لم يُرفع فيمكن متابعة الصلاة على هيئتها الثابتة في السنة، فالتقسيم غير حاصر.
الثاني: أنه يقضي، وبه قال جمهور العلماء.
ويدل لهذا القول حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا: (( إذا أقيمت الصلاة فامشوا وعليكم السكينة والوقار، ولا تسرعوا، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا ) )؛ متفق عليه.