فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 4864

العنوان: أصحاب الأخدود

رقم الفتوى: 2370

المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

من هم أصحاب الأخدود الذين ذكرت قصتهم في سورة البروج؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فإن أصحاب الأخدود هم قومٌ من الكُفَّار يَكِنون الحِقْد لكل مُؤمن، ولا يُراعُون فيه عَهْدًا؛ ولذلك استحقوا هذه النّقْمَة وهذا الغَضَب من الله تعالى؛ حيث قال: { قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ} [البروج:4] .

وقد اختلف العلماء في تعيين أصحاب الأخدود؛ فقال بعضهم: هم قومٌ كانوا أهل كِتَابٍ مِن بَقَايَا المجُوس، وقال آخرون: هم أصحاب الرَّسِّ المذكورون في سُورة"ق"عند قوله تعالى: {وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ} [ق: 12] وقالوا غير هذا.

قال الإمام ابن كثير في تفسيره:"وقد اختلف أهل التَّفسير في أهل هذه القصة، من هم؟ فعن علي - رضي الله عنه - قال: إنهم أهل فارس حين أراد ملكهم تَحْلِيل تَزْويجِ المَحَارِم؛ فامتنع عليه علماؤهم، فَعَمَدَ إلى حَفْرِ أُخدودٍ؛ فَقَذَفَ فيه من أَنْكَرَ عليه منهم، واسْتَمَرَّ فيهم تحليلُ المَحَارِم إلى اليوم."

وعنه: أنهم كانوا قومًا باليمن اقْتَتَلَ مؤمنوهم ومُشرِكُوهم، فَغَلَبَ مُؤمنوهم على كُفَّّّّّارِهم، ثُمَّ اقتتلوا فَغَلَبَ الكفارُ المؤمنين، فخدُّوا لهم الأخاديد، وأحرقُوهم فيها.

وعنه: أنهم كانوا من أهل الحبشة، واحدهم حَبَشِيٌّ.

وقال العوفي: عن ابن عباس قال: هم ناس من بني إسرائيل، خَدّوا أخدودًا في الأرض، ثم أوقدوا فيه نارًا، ثم أقاموا على ذلك الأخدود رجالًا ونساءً؛ فعُرضوا عليها، وزعموا أنه دانيال وأصحابه. وهكذا قال الضَّحَّاك بن مٌزَاحِم، وقيل غير ذلك"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت