فهرس الكتاب

الصفحة 3299 من 4864

العنوان: رفع اليدين يوم الجمعة عند دعاء الإمام

رقم الفتوى: 2153

المفتي: الشيخ سعد بن عبدالله الحميد

السؤال:

ما حكم رفع اليدين يوم الجمعة عند دعاء الإمام؟

وهل قياس بعض أهل العلم المعاصرين المأموم على الإمام - في المنع من ذلك - له وجه؟

أرجو التفصيل، مع ذكر الأدلة.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فإنَّ الأصل هو رفعَ اليدين حالَ الدُّعاء مطلقًا؛ وذلك إظهارا ًللذُّلِّ والانكسار، والفقر إلى الله - سبحانه - وتَضَرُّعًا واستجداءً لنَوَالِهِ، وهو من آداب الدعاء المتفق عليها، وأسباب إجابته؛ لما فيه من إظهار صدق اللجوء إلى الله عز وجل والافتقار إليه؛ كما يُشِير إليه حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( إنَّ الله طَيِّبٌ لا يَقبل إلا طَيِّبًا ) )، وفيه: (( ثم ذَكَرَ الرَّجُلَ يطيل السَّفَر، أشعثَ أغْبَرَ، يمدُّ يديْهِ إلى السماء: يا رب، يا رب ) )؛ رواه مسلم.

-قال العلامةُ ابنُ رجبٍ الحنبلي: هذا الكلام أشار فيه - صلى الله عليه وسلم - إلى آداب الدعاء، وإلى الأسباب التي تقتضي إجابَته، وإلى ما يمنع من إجابته، فذكر من الأسباب التي تقتضي إجابَةَ الدُّعاءِ أربعة ... قال: الثالث: مدُّ يديه إلى السَّماء، وهو من آداب الدُّعاء التي يُرجى بسببها إجابتُه، وفي حديث سلمانَ عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم: (( إن الله حَيِيٌّ كريم يستحْيي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يرُدَّهُما صفرًا خائبتين ) )؛ خرَّجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه. ورُوِيَ نحوه من حديث أنسٍ وجابرٍ وغيرِهِما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت