العنوان: الأبراج
رقم الفتوى: 2390
المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
هل كلام الأبراج حرام نأخذ بها؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فالاستدلال بالأبراج لمعرفة شيء خفي لا يمكن أن يُدركه الإنسان، هو من دَعْوَى علم الغيب، وهو منَ الكهانة، وَدَعْوَى عِلْمِ الغيب كُفْرٌ ورِدَّةٌ - والعياذ بالله - فلا يجوز للإنسان أن يستدل بالأبراج على أمور غيبية، على معرفة صفات الإنسان الأساسية، أو معرفة سعادته، أو ما يؤول إليه أمره، أو ما يحصل عليه في المستقبل، أو ما يحصل لأولاده وأهله، كل هذا مِنِ ادعاء علم الغيب، وادعاءُ علم الغيب منازعة لله -سبحانه وتعالى- في إلهيته قال تعالى: {قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ الغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ} [النمل: 65] ، وَقَالَ سُبْحَانَهُ: {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [لقمان: 34] ، وقال تعالى: {وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ} [الأنعام: 59] .
وَقَدْ حَذَّرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ التصديق والركون لهذه الوسائل الكاذبة فقال: (( من اقتبس علما من النجوم اقتبس شعبة من السحر، زاد ما زاد ) )؛ رواه أبو داود وابن ماجه وغيرهما، وقال ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوم يكتبون أبا جاد، وينظرون في النجوم - يعني يستدلون به على دعوى علم الغيب والخفي- قال: (( ما أرى من فعل ذلك له عند الله من خلاق ) )؛ رواه عبد الرزاق في المصنف.
وروي عن عمر - رضي الله عنه - أنه قال: (( تعلموا من النجوم ما تعرفون به القبلة والطريق ثم أمسكوا ) )؛ رواه حرب الكرماني.