العنوان: معنى تعليق نفس الميت بدَيْنه
رقم الفتوى: 450
المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
السؤال:
من مات وعليه دين لم يستطع أداءه لفقره هل تبقى روحه مرهونة معلقة ؟
الجواب:
أخرج أحمد والترمذي وابن ماجه: عن أبي هريرة رضي الله عنه: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: نَفْسُ المؤمن مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حتى يُقْضَى عنه [1] ؛ وهذا محمول على من ترك مالًا يقضى منه دينه، أما من لا مال له يقضى منه فيرجى ألا يتناوله هذا الحديث؛ لقوله سبحانه وتعالى: {لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا} [البَقَرَة، من ا لآية: 286] ، وقوله سبحانه: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} [البَقَرَة، من الآية: 280] . كما لا يتناول من بَيَّتَ النية الحسنة بالأداء عند الاستدانة ومات ولم يتمكن من الأداء؛ لما روى البخاري رحمه الله عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: مَنْ أَخَذَ أموالَ الناس يُريد أداءها أدَّى الله عنه، ومن أخذها يريد إِتْلافَها أَتْلَفَهُ الله [2] .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
ـــــــــــــــــ
[1] أحمد (2/508) ، والترمذي (1078، 1079) ، وقال: «حديث حسن» ، وابن ماجه (2413) ، والحاكم 2/32 (2219، 2220) ، وصححه ووافقه الذهبي.
[2] البخاري، (2387) .