العنوان: لا بأس بالتمثل بالقرآن الكريم في موضعه
رقم الفتوى: 1240
المفتي: صالح بن فوزان الفوزان
السؤال:
نسمع كثيرًا من الإخوان يستخدم الآيات القرآنية لضرب أمثلة؛ كقوله تعالى: {لاَ يُسْمِنُ وَلاَ يُغْنِي مِنْ جُوعٍ *} [الغَاشِيَة] ، وقوله: {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ} [طه: 55] ؛ فهل هذا جائز أم لا ؟ وإذا كان جائزًا ففي أي الحالات يمكن ذكرها وترديدها ؟ جزاكم الله خيرًا .
الجواب:
لا بأس بالتمثل بالقرآن الكريم إذا كان ذلك لغرض صحيح؛ كأن يقول: هذا الشيء لا يسمن ولا يغني من جوع، أو يقول: {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ} [طه: 55] ؛ إذا أراد التذكير بحالة الإنسان مع الأرض وأنه خلق منها ويعود إليها بعد الموت ثم يبعثه الله منها. فالتمثيل بالقرآن الكريم إذا لم يكن على وجه السخرية والاستهزاء لا بأس به، وأما إذا كان على وجه السخرية والاستهزاء فهذا يعتبر ردة عن الإسلام؛ لأن من استهزأ بالقرآن الكريم أو بشيء من ذكر الله عز وجل وهزل بشيء من ذلك فإنه يرتد عن دين الإسلام؛ كما قال تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ *لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ *} [التّوبَة: 65-66] ؛ فيجب تعظيم القرآن واحترامه .