العنوان: شارب الخمر
رقم الفتوى: 2282
المفتي: الشيخ خالد بن عبد المنعم الرفاعي
السؤال:
هل صحيح أن شارب الخمر يكون دمه نجسًا أربعين يومًا ولا تصح صلاته؟ أريد دليلًا من القران والسنة على هذه المقولة.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومن والاه، أمَّا بعدُ:
فقد ورد في هذا المعنى أحاديث لا تخلو من مقال منها:
-عن عبد الله بن عمر مرفوعًا: (( من شرب الخمر لم تُقْبَل له صلاة أربعين ليلة، فإن تاب، تاب الله عليه، فإن عاد لم تُقْبَل له صلاة أربعين ليلة، فإن تاب، تاب الله عليه، فإن عاد الرابعة، لم تقبل له صلاة أربعين ليلة، فإن تاب، لم يتب الله عليه، وكان حقًا على الله أن يسقيه من طينة الْخَبَالِ. قالوا: يا أبا عبد الرحمن! وما طينة الْخَبَال؟! قال: صديد أهل النار ) )؛ رواه النسائي، والترمذي وقال:"هذا حديث حسن". وصححه الألباني.
-وعن ابن عباس مرفوعًا: (( كل مخمر خمر، وكل مسكر حرام، ومن شرب مسكرًا بخست صلاته أربعين صباحًا، فإن تاب، تاب الله عليه، فإن عاد الرابعة كان حقًا على الله أن يسقيه من طينة الْخَبَالِ. قيل: وما طينة الْخَبَال يا رسول الله؟! قال: صديد أهل النار، ومن سقاه صغيرًا لا يعرف حلاله من حرامه، كان حقًا على الله أن يسقيه من طينة الْخَبَالِ ) )؛ أخرجه أبو داود من طريق إبراهيم بن عمر الصنعاني. ونقل ابن أبي حاتم في"العلل"عن أبي زرعة، قال:"هذا حديث منكر".
-وعن عبد الله بن عمرو عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( من شرب الخمر شربة، لم تقبل له صلاة أربعين صباحًا ) )؛ أخرجه أحمد والنسائي، وابن ماجه، والدارمي وابن حبان، والحاكم وقال:"هذا حديث صحيح قد تداوله الأئمة، وقد احتجا بجميع رواته، ثم يخرجاه، ولا أعلم له علة"، ووافقه الذهبي وزاد:"على شرطهما".