العنوان: الإخوان المسلمون
رقم الفتوى: 2367
المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
من هم الإخوان المسلمون؟ وهل يجوز الانتساب إليهم؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فإن جماعة الإخوان المسلمين حركة إسلامية مُعاصِرة، تُنادِي بالرجوع إلى الإسلام وتطبِيق الشريعة، والتَّصَدِّي للمَد العَلْمَانِي في العَالَم الإسلامِي.
وقد أسسها الشيخ حَسَنِ البَنَّا - رحمه الله - سنة 1327هـ/1928م في مصر، ثم انتشرت خارِج مِصر حتى عَمَّت كَثِيرًا من دِوَلِ العَالَم.
وَقَد لَخَّصَ الشيخ البنا - رحمه الله - مَنْهج الجَمَاعَة؛ فقال:"إن الإخوان المسلمين دعوة سَلَفِيَّة، وطَرِيقَة سُنِّيَّة، وحقيقة صُوفِيَّة، وهَيْئَة سياسية، وجَماعة رِياضيَّة، ورابِطَة عِلمِيَّة وثَقَافية، وشَرِكة اقتصادِيَّة، وفِكرة اجْتِمَاعيَّة".
أما حُكْم انتسَابِكَ إليها، فالواجب على المُسلِم عمومًا التِزَام الحَق، وما يَشْهَد له الدَّلِيل، دُونَ التَّحَيُّز لجماعَة بِعَينِها، والتعاون مع جميع المسلمين على البِرِّ والتَّقْوَى.
قال سماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله - في"مجموع فتاوى ومَقَالات مُتَنَوِّعة":"الواجب على كل إنسان أن يَلتَزِم بالحق؛ قال الله عز وجل، وقال رسوله - صلى الله عليه وسلم - وألا يَلْتَزِمَ بمَنهَج أية جماعَةٍ لا إخوان مسلمين، ولا أنصار سنةٍ ولا غيرهم، ولكن يلتزم بالحق، وإذا انتسب إلى أنصَار السُّنَّة، وساعدهم في الحق، أو إلى الإخوان المسلمين، ووافقهم على الحق من دون غلو ولا تفريط: فلا بأس، أما أن يلزم قولهم ولا يحيد عنه، فهذا لا يجوز."