العنوان: ما الحكم إذا قطع الإمام الصلاة واستخلف مسبوقًا ؟
رقم الفتوى: 1374
المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
السؤال:
إذا أحدث الإمام في الركعة الرابعة من الصلاة وأناب عنه في الإمامة مسبوقًا أدرك الصلاة في الركعة الثالثة، ما حكم من أحرم في الركعة الأولى والثانية مع الإمام الأول ؟ فهل يجوز لهم التسليم قبل الإمام الثاني ؟ أو يجوز لهم الزيادة في الصلاة اقتداء بالإمام ليسلموا معه ؟ أو ينتظرونه جالسين حتى يتم أربعًا ثم يسلمون معه في الرابعة بدون زيادة معه ولا تسليم قبله ؟ وما حكم صلاة الجميع في هذه الأحوال ؟ أرجو إفادتكم بالكتابة مع ذكر الدليل فيها. أثابكم الله في الدارين.
الجواب:
إذا كان واقع هؤلاء المصلين كما ذكر - وجب على من أدرك الركعة الأولى والثانية مع الإمام الأول، ألا يقوم مع الإمام الثاني حينما يقوم لإتمام صلاته، بل يجلس مكانه؛ لأنه قد صلى أربع ركعات، وهي فرضه، وليس له أن يسلم قبل إمامه؛ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إنما جُعِلَ الإمامُ لِيُؤْتَمَّ بِه" [1] الحديث، متفق عليه، ولقوله صلى الله عليه وسلم:"إني إِمامُكم فلا تَسبِقوني بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام ولا بالانصراف" [2] ؛ أخرجه مسلم في صحيحه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
[1] البخاري (378، 688) وأطرافه فيهما، ومسلم (411، 412، 417) .
[2] أحمد (3/102، 154، 245، 290) ، ومسلم (426) ، وغيرهما.