العنوان: الرجل والمرأة
رقم الفتوى: 2313
المفتي: الشيخ خالد بن عبد المنعم الرفاعي
السؤال:
أنا فتاة عمري عشرون عامًا، أنا في آخِرِ سَنَةٍ في الدِّراسة الجامِعِيَّةِ وأهْلِي يَرْفُضون أيّ ارتباطٍ قبل انتهاء الدراسة، ولأنَّ لي أختًا أَكْبَرَ مِنِّي، ولَكِنْ هُنَاكَ شَخْصٌ يُرِيدُ الزواجَ بي، وهو حقًّا محترم ويتقي الله، وقُلْتُ له أن يَنْتَظِر حتَّى أنتهي من دراستي، وهى السنة القادمة فقط، ولكنّي لا أعرفُ هل أبْقَى على صلةٍ به أم لا، وللعلم أنا - والحمد لله - أتقي الله. جزاكم الله خيرًا
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومن والاه، أمَّا بعدُ:
فإنَّ الإسلامَ قد حَرَّمَ العلاقَةَ بَيْنَ الرّجال والنّساء إلا في ظِلِّ زَوَاجٍ شَرْعِيٍّ، فالإسلام لا يَعْرِفُ ما يُسَمَّى بالصداقة بين الجنسين، وقد سَبَقَ أن بينا ذلك في الفتاوى: الحبّ، وعلاقة المتزوج بالمتزوِّجة، والحب بشرط الاحترام.
ونحذِّرُ الأُخْتَ السَّائِلَةَ من إقامة أيّة عَلاقَةٍ أَوْ تَوَاصُلٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ هذا الرَّجُلِ، سواءٌ كانَتْ مُبَاشِرَةً باللقاء، أوْ عَبْرَ الهاتف، أو غير ذلك، فإنَّ مِنْ أَعْظَمِ الأسبابِ الدَّاعِيَةِ إلى الوقوع في الفاحشة، الاختلاطَ والحديث بِدُون حاجةٍ أوْ ضَرُورَةٍ، فالله تعالى سَدَّ كُلَّ بابٍ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُفْضِيَ إِلى الوُقُوعِ فِي الفِتْنَةِ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالمَرْأَةِ، فَحَرَّمَ الخُلْوَةَ بينهما، وأوجب غض البصر على كل منهما، فَفِي الصحيحَيْنِ أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"إيَّاكُمْ وَالدُّخولَ على النّساء".