فهرس الكتاب

الصفحة 1273 من 4864

العنوان: تسمية الأولاد .. هل هو حق للأب أم للأم ؟

رقم الفتوى: 1254

المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز

السؤال:

لقد رزقني الله - سبحانه وتعالى - بابنة وأردت تسميتها، وأرادت زوجتي اسمًا آخر، فاقترحت عليها الاقتراع على الاسمين، وأسميناها حسب نتيجة الاقتراع؛ فهل هذا من الأزلام ؟ وإذا كان كذلك فكيف نفضّ هذا الخلاف ؟ وهل التسمية من حق الوالد فقط ؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا .

الجواب:

القرعة في مثل هذا من الأمور الشرعية؛ لما فيها من حل النزاع وتطييب النفوس، وقد استعملها النبي صلى الله عليه وسلم في أمور كثيرة ؛ وكان عليه الصلاة والسلام إذا أراد أن يسافر أقْرَع بين نسائه ؛ فأَيَّتُهُنَّ خرج السَّهْمُ لها خرج بها [1] . ولما أوصى رجلٌ بعتق أعبُدٍ لَهُ ستةٍ ليس له غيرهم أقرع النبي صلى الله عليه وسلم بينهم فأَعْتَقَ اثْنَيْن وأرَقَّ أربعةً [2] .

والتسمية من حق الأب، ولكن تستحب مشاورة الأم فيها تطييبًا للنفوس وتأليفًا للقلوب .

ويشرع لهما جميعًا أن يختارا الأسماء الطيبة ويبتعدا عن الأسماء المكروهة، ولا يجوز في التسمية التعبيد لغير الله كعبد النبي وعبد الكعبة، وعبد الحسين، ونحو ذلك ؛ لأن الجميع عبيد الله سبحانه فلا يجوز التعبيد لغيره. وقد نقل العالم المشهور أبو محمد بن حزم رحمه الله [3] اتفاق العلماء على تحريم التعبيد لغير الله ماعدا (عبد المطلب) ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقرّ هذا الاسم في بعض الصحابة رضي الله عنهم جميعًا، وبالله التوفيق .

ــــــــــــــــــ

[1] البخاري (2593) وأطرافه فيه، ومسلم (2770) .

[2] مسلم (1668) .

[3] في كتابه: «مراتب الإجماع» ص (154) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت