فهرس الكتاب

الصفحة 924 من 4864

العنوان: اللحن والتطريب في الأذان

رقم الفتوى: 2230

المفتي: الشيخ خالد بن عبد المنعم الرفاعي

السؤال:

بعض المؤذنين يمدون في الأذان؛ ومن ذلك مد لفظ الجلالة، وكلمة"الصلاة"؛ فما الحكم؟ وهل لهذا المد وجه شرعي؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومن والاه، أمَّا بعدُ:

فالمد المشروع - فيما بين اللام والهاء من كلمة الله وكلمة الصلاة - هو المد الطبيعي فقط، وقدره حركتان؛ لعدم وجود سبب من أسباب المد الثلاثة المعروفة عند علماء اللغة والقراءات، وهذه الأسباب الثلاثة جمعها الناظم في قوله:

ثَلاَثَةٌ تَجِبُ مِنْهَا المَدَّهْ = الْهَمْزَةُ وَالسُّكُونُ ثُمَّ الشَّدَّهْ

والزيادة على المد الطبيعي في هاتين الكلمتين، يُعتبر من اللحن والتطريب في الأذان؛ لأنه زيادة غير مشروعة، قال في"حاشية تبيين الحقائق":"وكذا لا يزيد ولا ينقص من كيفيات الحروف، كالحركات والسَّكَنَات والمَدَّات وغير ذلك؛ لتحسين الصوت، فأما مُجَرَّد تحسين الصوت بلا تَغْيير فإنه حسن".اهـ

وقال ابن الحاج - مالكي - في"المدخل":"إن في الترجيع والتطريب هَمز ما ليس بمهموز، ومد ما ليس بممدود؛ فَتُرْجَع الألف الواحدة ألِفات كثيرة؛ فيؤدي ذلك إلى زيادة".

وقال زين الدين العراقي:"والمُستَحَب أن يَتَرَسَّل في الأذان، … ويُكره التَّمْطِيط، وهو التَّمديد [والتغني] وهو التطريب، لما روي أن رجلًا قال لابن عمر:"إني لأحبك في الله. قال: وأنا أبغضك في الله؛ إنك تبغي في أذانك"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت