فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 4864

العنوان: إدراك الإمام في التشهد الأخير

رقم الفتوى: 2182

المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

أدركتُ الجماعة في التَّشهُّد الأخير، هل أصلي معهم أم أنتظر وأكون جماعة أخرى؟ وهل ستُحْتَسب لي جماعة أم لا؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومن والاه، أمَّا بعدُ:

فإنَّه يُستَحَبُّ لِلمسلم أن يُبَكّر إلى المسجد، ويسارع متى ما سمع النداء، ولا يتأخَّر إلا لعذر؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (( لا يزال قوم يتأخَّرونَ حتَّى يؤخّرهم الله ) )؛ رواه مسلم.

وإذا دخل المسبوق والإمام على حال تابعه على تلك الحال، حتى لو وجد الإمام جالسًا لِلتشهُّد الأخير فإنَّ المشروعَ له أن يدخل معه، فيكبّر أولا وهو واقف تكبيرة الإحرام، ثم يكبّر تكبيرة الانتقال ويجلس ويقرأ التحيات معهم، فإذا سلَّم الإمامُ التسليمَتَيْنِ قام وقضى صلاتَهُ وكمَّلها ويكون مُدْرِكًا لِلجماعة؛ وهو مذهب الجمهور.

واستدلّوا بقوله صلى الله عليه وسلم: (( فما أدركتم فصلُّوا وما فاتكم فأتِمُّوا ) )؛ متَّفقٌ عليْه من حديث أبي هريرة.

قال الحافظ العراقي في"طرح التثريب":"استُدلَّ به على إدراك الجماعة بجزء من الصلاة وإن قَلَّ؛ لأنه عليه الصلاة والسلام قال: (( فما أدركتم فصلوا ) )ولم يفصل بين القليل والكثير".

وقال ابنُ حزم:"وهذا زائدٌ على الخبر الذي فيه (( مَن أدرك من الصلاة مع الإمام ركعةً فقَدْ أَدْرَكَ الصلاة ) )، قال: ورُوِّينا عنِ ابن مسعود أنه أدرك قومًا جلوسًا في آخر صلاتهم فقال: أدركتُمْ إن شاء الله، وعن شقيق بن سلمة: من أدرك التشهد فقد أدرك الصلاة؛ وعن الحسن قال: إذا أدركهم سجودًا سَجَدَ مَعَهُمْ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت