فهرس الكتاب

الصفحة 1601 من 4864

العنوان: حكم استخدام المفارش المصنوعة من الحرير، وامتلاك الملاعق الذهبية دون استخدام

رقم الفتوى: 1984

المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

لدينا بعض المفارش المصنوعة من الحرير نستخدمها، لكننا لا نستخدم الحرير فيالملابس، فهل هذه المفارش حرام؟

ونمتلك بعض الملاعق الذهبية ولا نستخدمها، فهل في امتلاكها شيء؟

الجواب:

الحمدلله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فإنه يحرم على الرجال استعمال الحرير في اللباس، وفي الجلوس، والصلاة عليها ... إلى غير ذلك؛ لما روى حذيفة رضي الله عنه قال:"نهانا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن نشرب في آنية الذهب والفضة، وأن نأكل فيها، وعن لبس الحرير والديباج، وأن نجلس عليه"؛ متفق عليه، وليس عند مسلم النهي عن الجلوس.

وفي رواية للبخاري: (( ... وقال: هن لهم في الدنيا، وهي لكم في الآخرة ) ).

وروى البيهقي وابن أبي شيبة عن سعد بن أبي وقاص قال:"لأن أقعد على جَمر الغَضَا أَحبُّ إليَّ من أن أقعد على مجلس من حرير".

ولكن يجوز للنساء لبس الحرير وافتراشه وسائر استعمالاتهن له؛ لأن الخطاب في الحديث للذكور ولا يتناول النساء على الراجح؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (( حرم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي وأحل لأناثهم ) )؛ رواه الترمذي.

قال الإمام النووي:"فيحرم على الرجل استعمال الديباج والحرير في اللبس، والجلوس عليه، والاستناد إليه، والتغطي به، واتخاذه سترًا، وسائر وجوه استعماله، ولا خلاف في شيء من هذا إلا وجهًا منكرًا حكاه الرافعي ... هذا مذهبنا، فأما اللبس فمجمع عليه، وأما ما سواه فجوَّزه أبو حنيفة، ووافقنا على تحريمه مالك وأحمد ومحمد (يعني ابن الحسن) وداود وغيرهم".

وعليه: فيجوز استعمال المفارش المصنوعة من الحرير الطبيعي للنساء، وهو محرم على الرجال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت