العنوان: نكاح أخت بنت الأخت
رقم الفتوى: 2493
المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
أختي تقدم لخطبتها شابٌ من العائلة، وبعد ذلك تبيَّن أن أخت هذا الشاب أرضعت أختي الصغرى مرات عديدة مع ابنتها، أي أصبح هذا الشاب خالًا لأختي الصغرى.
فهل يجوز له الزواج من أختي الكبرى أم يصبح خالًا لها هي الأخرى؟ أرجو الإفادة وجزاكم الله خيرًا.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فإن كان الأمر كما تقول، فإن أختك الصغرى تكون ابنةَ أختٍ لهذا الشاب من الرَّضَاعة، وعليه؛ فلا يجوز له الزواج منها؛ لأنه خالها من الرضاع - كما ذكرت - ففي الصحيحين عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في بنت حمزة: (( لا تحل لي، يحرم من الرضاع ما يحرم من النَّسَب، هي بنت أخي من الرَّضَاعة ) )، وفيهما عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت:"جاء عمي من الرضاعة فاستأذن علي فأبيت أن آذن له حتى أسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسألته عن ذلك فقال: (( إنه عمُّك فأذني له ) )، فقلت: يا رسول الله، إنما أرضعتني المرأة، ولم يرضعني الرجل. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إنه عَمُّك فليلج عليك ) )، قالت عائشة: وذلك بعد أن ضُرِب علينا الحِجاب. قالت عائشة:"يَحْرُمُ من الرَّضَاعة ما يَحرُمُ من الولادة"."