فهرس الكتاب

الصفحة 3950 من 4864

العنوان: كرامات الأولياء

رقم الفتوى: 1194

المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

السؤال:

هل للأولياء كرامة ؟ وهل لهم أن يتصرفوا في عالم الملكوت في السموات والأرض ؟ وهل يشفعون وهم في البرزخ لأهل الدنيا أم لا ؟

الجواب:

الكرامة: أمر خارق للعادة يظهره الله تعالى على يد عبد من عباده الصالحين، حيًا أو ميتًا؛ إكرامًا له فيدفع به عنه ضرًا أو يحقق له نفعا أو ينصر به حقًا، وذلك الأمر لا يملك العبد الصالح أن يأتي به إذا أراد - كما أن النبي لا يملك أن يأتي بالمعجزة من عند نفسه؛ بل كل ذلك إلى الله وحده، قال الله تعالى: {وَقَالُوا لَوْلاَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الآْيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ *} [العَنكبوت] ، ولا يملك الصالحون أن يتصرفوا في ملكوت السموات والأرض إلاّ بقدر ما آتاهم الله من الأسباب كسائر البشر - من زرع وبناء وتجارة ونحو ذلك مما هو من جنس أعمال البشر - بإذن الله تعالى، ولا يملكون أن يشفعوا وهم في البرزخ لأحد من الخلق أحياءً وأمواتًا؛ قال الله تعالى: {قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا} [الزُّمَر: 44] ، وقال: {وَلاَ يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلاَّ مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ *} [الزّخرُف] ، وقال: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ} [البَقَرَة: 255] ، ومن اعتقد في أنهم يتصرفون في الكون أو يعلمون الغيب فهو كافر؛ لقول الله عز وجل: {لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ *} [المَائدة] ، وقوله سبحانه: {قُلْ لاَ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ} [النَّمل: 65] ، وقوله سبحانه آمرًا نبيه صلى الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت