العنوان: النذور
رقم الفتوى: 2632
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
ما هي صيغةُ النَّذْرِ الَّذي يُوجب الوفاء؟ وهلْ إِذَا نَذَرَ العَبْدُ نَذْرًا فقال مثلًا: لله عليَّ إن نَجَحْتُ في الامتحانِ أن أَذْبَحَ كَبْشًا وأن آكُل منه هل يسمح له هذا الأكْلَ من ذبيحته؟
الجواب:
الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:
فقدِ اعتبَرَ الفقهاءُ في صيغة النَّذْرِ أن تكون باللَّفْظِ مِمَّنْ يتأَتَّى منهُمُ التَّعبيرُ به، وأن يكون هذا اللفظ مُشْعِرًا بالالتزام بالمَنْذُور.
قال الرَّملي في"نِهاية المُحْتاج":"وَسَوَاءٌ فِي الصِّيغَةِ أَكَانَتْ بِلَفْظٍ أَمْ كِتَابَةً مَعَ نِيَّةٍ أَمْ إشَارَةَ أَخْرَسَ تَدُلُّ أَوْ تُشْعِرُ بِالْتِزَامِ كَيْفِيَّةِ الْعُقُودِ، وَيَكْفِي فِي صَرَاحَتِهَا نَذَرْت لَكَ كَذَا، وَإِنْ لَمْ يَقُلْ لِلَّهِ". اهـ.
وقال ابن قدامة في"المغني": وصيغة النَّذر أن يقول: لِلَّه عليَّ أن أفْعَلَ كذا، وإن قال: عليَّ نَذْرٌ كذا لزِمَه أيضًا؛ لأنَّه صرَّح بِلَفْظِ النَّذر، وإن قال: إن شفانِي اللَّهُ فَعَلَيَّ صومُ شهْرٍ كان نَذرًا، وإن قال: لِلَّه عليَّ المشيُ إلى بيت الله - قال ابْنُ عُمَر في الرجل يقول عليَّ المشي إلى الكعبة لله قال:"هذا نَذْرٌ فَلْيَمْشِ"ونحوُه عن القاسم بن محمد ويزيدَ بنِ إبراهيم التَّيْمِيّ ومالكٍ وجماعةٍ من العلماء... فإذا قال: عليَّ المَشْيُ إلى بيت الله، فَقَدْ أَوْجَبَهُ على نفسه فلَزِمَهُ كما لو قال: هو عليَّ نذر"."