وقال النووي في"المجموع":"والأكمَلُ في صيغة النذر أن يقولَ مثلًا: إن شَفَى اللَّه مَريضي فلِلَّه عليَّ كذا ... لو قال: إن شَفَى الله مريضي فللَّه عليَّ كذا إن شاء الله أو إن شاء زيدٌ فشُفِي؛ لم يلزمْهُ شيء وإن شاء زيد؛ كما لوْ عقب الإيمان والطلاق والعقود بقوله: إن شاء الله فإنه لا يلزمه شيء".
وعليه؛ فكُلُّ لفظٍ يُشْعِرُ بِالالتزامِ كَقَوْلِ: لِلَّه عليَّ إن نَجَحْتُ أن أَذْبَحَ كبشًا، ولئِنْ شَفَى اللَّهُ مريضِي لأتصدقنَّ بِثُلُثِ مالي، ونحو ذلك ... يَكُونُ نَذْرًا مُوجِبًا للوفاء به إلا أن يُصاحبه مشيئة الله فلا يلزمه الوفاء به.
أمَّا حكمُ الأكل من ذبيحة النذر فقد سبق في فتوى )حكم الأكل من النذر(
ونُنَبِّهُ السائلَ الكريم إلى الحذر من الإقدام على النَّذر؛ لِما ثبت عنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلَّم - من النهي عنه؛ ولما قد يترتَّب عليه من الحَرَج؛ فقد روى أحمدُ ومسلمٌ عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه نَهى عن النذر، وقال: (( إنَّه لا يأتِي بخير، وإنَّما يستخرج به من البخيل ) )،، والله أعلم.