العنوان: الجهر عاليًا بالتكبير
رقم الفتوى: 2631
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
ما هي صيغةُ التكبير؟ وهل يكونُ الجهر به عاليًا عقب الصلوات؟ وهل يؤثِّر على المسبوق؟
الجواب:
الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:
فإنَّ السائل الكريم لم يُبَيِّن في سؤالِه المقصودَ بالتَّكبير، وهل هو التكبير داخلَ الصلاة أو بعدَ الصلاة - أذكار الصلاة - أوِ التكبير في أيَّام التشريق؟
فأمَّا إنْ كان مقصودُه صيغةَ التَّكبير داخلَ الصلاة، فقدْ ذَهَبَ المالكيّة والحنابلة وداود إلى أنّ الصّلاة لا تنعقِدُ إلا بقول"اللّه أكبر"ولا يُجزئُ عندهم غيْرُ هذه الكلمة، وإليه ذهبَ الشّافعيّة إلا أنّهم يَقولون على المشهور بأنَّ الزِّيادة التِي لا تمنع اسم التّكبير: كاللّه الأكبر، وكذا لا يضرُّ عندهم:"اللّه أكبر وأجلُّ"وكذا كلُّ صفة من صفاته تعالى إذا لم يَطُلْ بِها الفصل كقوله:"اللّه عزَّ وجلَّ أكبر"؛ لبقاء النّظم والمعنى، بِخلاف ما لو تخلَّل غير صفاته تعالى أو طالتْ صِفاته تعالى.
ويرى إبراهيم النَّخعيُّ وأبو حنيفة ومحمَّد صحَّةَ الشّروع في الصّلاة بكلِّ ذِكْرٍ هو ثناءٌ خالِصٌ لِلَّه تَعالى يُرادُ به تعظيمُه لا غير؛ مثل أن يقول: اللّه أكبر اللّه الأكبر، اللّه الكبير، اللّه أجلُّ، اللّه أعظم، أو يقول: الحمد للّه أو سبحان اللّه، أو لا إله إلا اللّه، وكذلك كلّ اسم ذكر مع الصّفة نحو أن يقول: الرَّحمن أعظم، الرَّحيم أجلُّ، سواء كان يُحْسِن التَّكبير أو لا يُحسِن.
والرَّاجِحُ هو المَذْهَبُ الأوَّلُ؛ لِما وَرَدَ في الصَّحِيحَيْنِ من حديثِ المُسِيءِ صلاتَه الذي يقول فيه صلى الله عليه وسلم: (( إذا قُمْتَ إلى الصلاة فأسْبِغِ الوضوءَ ثُمَّ استَقْبِل القِبلة فكبِّر ) ).