فهرس الكتاب

الصفحة 4144 من 4864

العنوان: ما حكم الرد على الوالد أو نصيحته؟

رقم الفتوى: 2277

المفتي: الشيخ خالد بن عبد المنعم الرفاعي

السؤال:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.. أنا شاب متدين، ومتبع للسلف الصالح، ووالدي يصوم ويصلي؛ ولكنه يفعل أمورًا تخالف ما كان عليه السلف الصالح.. وعندما أقول له: يا أبي هذا الشيء خطأ، وهذا صحيح؛ ينزعج، ويقول: مِن أين أتيت بهذا؟! فأقول له: يا أبي من القرآن، ومن كتب السلف الصالح. فلاحظت أنه لا يريدني أنا شخصيًّا أن أتحدث حتى ولو قام. بعض الأحيان ينزعج مني مطلقًا، ولا يريدني أن أتكلم أى كلام في البيت. وتركته أى: لا أنصحه، ووالدتي تحب أن أحدثها، وبعض من إخوتي، وإذا كان أبي جالسًا وسمعني يرد عليّ. حتى إنه أصبح يقول لي أُخرج من البيت لا أريد أن أشاهدك في البيت، ووصلت الحالة إلى الضرب ويدعو عليَّ ولا يريدني!! فأنا ماذا أفعل؟! وما حكم ذلك؟ وجزاكم الله خير الجزاء.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبه ومن والاه، أما بعدُ:

فلا يخفى عليك ما للأب من حق عظيم في البر والإحسان والطاعة في المعروف، ولهذا ينبغي أن تسعى في إدخال السرور والفرح عليه، وتجنيبه كل ما يغضبه ويؤذيه، هذا هو الأصل العام في تعامل الابن مع أبيه.

وأما إذا ثبتت مخالفة والدك لأصول منهج أهل السنة والجماعة، وتلبُّسه ببعض البدع؛ فالواجب عليك أولًا إنكار ذلك عليه حسب استطاعتك، برفق ولين وأدب جم؛ استجابة لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( مَن رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان ) )؛ رواه مسلم. قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"ومن كان مبتدعًا ظاهِرَ البدعة وجب الإنكارُ عليه".اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت