العنوان: حكم لبس السِّوَار لعلاج الروماتيزم
رقم الفتوى: 1560
المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز
السؤال:
ما حكم لبس السِّوَار لعلاج الروماتيزم ؟
الجواب:
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ . . . سلمه الله وتولاه
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد:
فقد وصلني كتابكم الكريم وصلكم الله برضاه، وأشرفت على الأوراق المرفقة المتضمنة بيان خصائص الأسورة النحاسية التي حدثت أخيرًا لمكافحة الروماتيزم، وأفيدكم أني درست موضوعها كثيرًا، وعرضت ذلك على جماعة كثيرة من أساتذة الجامعة ومدرسيها، وتبادلنا جميعًا وجهات النظر في حكمها، فاختلف الرأي: فمنهم من رأى جوازها لما اشتملت عليه من الخصائص المضادة لمرض الروماتيزم، ومنهم من رأى تركها لأن تعليقها يشبه ما كان عليه أهل الجاهلية، من اعتيادهم تعليق الودع والتمائم والحلقات من الصفر، وغير ذلك من التعليقات التي يتعاطونها، ويعتقدون أنها علاج لكثير من الأمراض، وأنها من أسباب سلامة المُعَلَّق عليه من العين، ومن ذلك ما ورد عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مَنْ تَعَلَّقَ تَمِيمَةً فَلا أَتَمَّ اللهُ لَهُ، وَمَنْ تَعَلَّقَ وَدَعَةً فَلا وَدَعَ اللهُ لَهُ" [1] ، وفي رواية:"مَنْ عَلَّقَ تَمِيمَةً فَقَدْ أَشْرَكَ" [2] ، وعن عمران بن حصين رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم رَأَى رَجُلًا فِي يَدِهِ حَلْقَةٌ مِنْ صُفْرٍ فَقَالَ:"مَا هَذِهِ"؟ قَالَ: مِنَ الْوَاهِنَةِ، قَالَ:"انْزَعْهَا فَإِنَّهَا لا تَزِيدُكَ إِلا وَهْنًا؛ فَإِنَّكَ لَوْ مِتَّ وَهِيَ عَلَيْكَ مَا أَفْلَحْتَ أَبَدًا" [3] ، وفي حديث آخر: عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه في بعض أسفاره أرسل رسولًا يتفقد إبل الركب ويقطع كل ما علق عليها من قلائد الأوتار [4] ؛