فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 4864

العنوان: أتوب ثم أعود .. ماذا أفعل ؟

رقم الفتوى: 1469

المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز

السؤال:

أنا شاب في التاسعة عشرة من عمري وقد أسرفت على نفسي في المعاصي كثيرًا؛ حتى إنني لا أصلي كثيرًا في المسجد، ولم أصم رمضان كاملًا في حياتي، وأعمل أعمالًا قبيحة أخرى، وكثيرًا ما عاهدت نفسي على التوبة ولكنني أعود للمعصية، وأنا أصاحب شبابًا في حارتنا ليسوا مستقيمين تمامًا، كما أن أصدقاء إخواني كثيرًا ما يأتوننا في البيت وهم أيضًا ليسوا صالحين.. ويعلم الله أنني أسرفت على نفسي كثيرًا في المعاصي، وعملت أعمالًا شنيعة، ولكنني كلما عزمت على التوبة أعود مرة ثانية كما كنت .. أرجو أن تدلوني على طريق يقربني إلى ربي ويبعدني من هذه الأعمال السيئة .

الجواب:

يقول الله عز وجل: {قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ *} [الزُّمَر] .

أجمع العلماء على أن هذه الآية الكريمة نزلت في شأن التائبين؛ فمن تاب من ذنوبه توبة نصوحًا غفر الله له ذنوبه جميعًا - لهذه الآية الكريمة، ولقوله سبحانه: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَْنْهَارُ} [التّحْريم، من الآية: 8] ، فعلق سبحانه تكفير السيئات ودخول الجنات في هذه الآية بالتوبة النصوح؛ وهي التي اشتملت على ترك الذنوب، والحذر منها، والندم على ما سلف منها، والعزم الصادق على ألا يعود فيها تعظيمًا لله سبحانه ورغبة في ثوابه، وحذرًا من عقابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت