فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 4864

العنوان: الأسلوب الأمثل للدعوة إلى الله

رقم الفتوى: 567

المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز

السؤال:

من واقع خبرتكم الطويلة في هذا المجال.. ما هو الأسلوب الأمثل للدعوة ؟

الجواب:

الأسلوب - مثل ما بينه الله عز وجل - واضح في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ؛ يقول سبحانه وتعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [النّحل، من الآية: 125] ، ويقول تعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [آل عِمرَان، من الآية: 159] ، ويقول عز وجل في قصة موسى وهارون عليهما السلام لما بعثهما إلى فرعون: {فَقُولاَ لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى *} [طه] .

فالداعي إلى الله يتحرى الأسلوب الحسن والحكمة في ذلك؛ وهي العلم بما قاله الله، وورد في الحديث النبوي الشريف، ثم الموعظة الحسنة والكلمات الطيبة التي تحرك القلوب وتذكرها بالآخرة والموت وبالجنة والنار؛ حتى تقبل القلوب الدعوة وتقبل عليها وتصغي إلى ما يقوله الداعي. وكذلك إذا كان هناك شبهة يتقدم بها المدعو عالجها بالتي هي أحسن وأزالها - لا بالشدة والعنف - ولكن بالتي هي أحسن . فيذكر الشبهة ويزيحها بالأدلة، ولا يمل ولا يضعف ولا يغضب غضبًا ينفر المدعو؛ بل يتحرى الأسلوب المناسب والبيان المناسب والأدلة المناسبة، ويتحمل ما قد يثير غضبه لعله يؤدي موعظته بطمأنينة ورفق، لعل الله يسهل قبولها من المدعو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت