العنوان: زيادة القيمة على الزبون الفردي
رقم الفتوى: 1931
المفتي: د. حميد سيف
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أنا أعمل في محل بيع جملة ويحضر إلينا زبائن ويشترون بعض الأغراض بالمفرق؟
ويحسب عليهم بسعر المفرق ويكون الزبون لا يعلم أنه يقدر أن يحصل على خصم من القيمة لأننا نخصم على الجملة فقط. والمهم أن المدير يقوم بتغيير (الفاتورة) ويأخذ الخصم لنفسه من غير علم صاحب العمل. هل هذا حلال أو حرام؟
وجزاكم الله عنا خيرًا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الجواب:
الحمد لله والصلاة، والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أمّا بعد:
فيجب على العامل المستأجَر أن يؤدي العمل الذي كُلِّفَ به (وائتمن عليه) على أكمل وجه وأحسنه، فهذا مقتضى الأمانة، ولا بد أن يستنفد كل جهده في إكمال عمله وتحسينه، أمَّا مَنْ فرَّط في أداء عمله المكلف به، أو خان: كمن يأخذ من المال المؤتمن عليه، أو يبيع سلعة رخيصة بثمن أعلا، أو يبع على المشتري بسعر التفرقة ويحاسب المالك بسعر الجملة ويأخذ الفارق، أو يقوم باستخدام آلات وأجهزة ومعدات العمل من أجل مصالحه الشخصية دون علم صاحب العمل، فهذه الأعمال محرمة؛ لأنها من الخيانة [1] .
والدليل على تحريم الخيانة من الكتاب، والسنة، وأقوال الأئمة:
أما الكتاب: فقال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [2] .
قال الإمام ابن كثير: الصحيح أن الآية عامة وإن صح أنها وردت على سبب خاص فالأخذ بعموم اللفظ لا بخصوص السبب عند الجماهير من العلماء، (وبناء على أن المقصود بالخيانة العموم) ، فالخيانة تعم الذنوب الصغار والكبار اللازمة (الخاصة بالشخص) والمتعدية (لغيره) [3] .