فهرس الكتاب

الصفحة 1932 من 4864

العنوان: حكم التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم

رقم الفتوى: 1033

المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز

السؤال:

ما حكم التوسل بسيد الأنبياء صلى الله عليه وسلم ؟ وهل هناك أدلة على تحريمه ؟

الجواب:

التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم [1] فيه تفصيل، فإن كان ذلك باتباعه ومحبته وطاعة أوامره وترك نواهيه والإخلاص لله في العبادة؛ فهذا هو الإسلام، وهو دين الله الذي بعث به أنبياءه، وهو الواجب على كل مكلف . . وهو الوسيلة للسعادة في الدنيا والآخرة.

أما التوسل بدعائه والاستغاثة به وطلبه النصر على الأعداء والشفاء للمرضى - فهذا هو الشرك الأكبر، وهو دين أبي جهل وأشباهه من عبدة الأوثان، وهكذا فِعْلُ ذلك مع غيره من الأنبياء والأولياء أو الجن أو الملائكة أو الأشجار أو الأحجار أو الأصنام .

وهناك نوع ثالث يسمى التوسل؛ وهو التوسل بجاهه أو بحقه أو بذاته؛ مثل أن يقول الإنسان: (أسألك يا الله بنبيك، أو جاه نبيك، أو حق نبيك، أو جاه الأنبياء، أو حق الأنبياء، أو جاه الأولياء والصالحين، وأمثال ذلك) ؛ فهذا بدعة ومن وسائل الشرك، ولا يجوز فعله معه ولا مع غيره؛ لأن الله سبحانه وتعالى لم يشرع ذلك، والعبادات توقيفية لا يجوز منها إلا ما دل عليه الشرع المطهر .

وأما توسل الأعمى به في حياته ( فهو توسل به ) ليدعو له ويشفع له إلى الله في إعادة بصره إليه، وليس توسلًا بالذات أو الجاه أو الحق كما يعلم ذلك من سياق الحديث [2] ، وكما أوضح ذلك علماء السنة في شرح الحديث .

وقد بسط الكلام في ذلك شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية رحمه الله في كتبه الكثيرة المفيدة، ومنها كتابه المسمى: «القاعدة الجليلة في التوسل والوسيلة» ، وهو كتاب مفيد جدير بالاطلاع عليه والاستفادة منه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت