فهرس الكتاب

الصفحة 771 من 4864

العنوان: الصلوات بين الأذان والإقامة

رقم الفتوى: 1971

المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

هل هناك صلوات تصلى بين الأذان والإقامة غير السنن الرواتب؟ وما فضلها؟ جزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمدلله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن مغفل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة ) )، ثم قال في الثالثة: (( لمن شاء ) ).

وفي صحيح مسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كنا بالمدينة، فإذا أذن المؤذن لصلاة المغرب، ابتدروا السواري؛ فركعوا ركعتين.

وفي صحيح البخاري عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( صلوا قبل المغرب، صلوا قبل المغرب، صلوا قبل المغرب ) )قال في الثالثة: (( لمن شاء ) ).

قال شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله: (( وثبت في الصحيح أن أصحابه كانوا يصلون بين أذان المغرب وإقامتها ركعتين وهو يراهم ولا ينهاهم، فإذا كان التطوع بين أذاني المغرب مشروعًا، فلأن يكون مشروعًا بين أذاني العصر والعشاء بطريق الأولى؛ لأن السنة تعجيل المغرب باتفاق الأئمة، فدل ذلك على أن الصلاة قبل العصر وقبل المغرب وقبل العشاء: من التطوع المشروع، وليس هو من السنن الراتبة التي قدرها بقوله وداوم عليها بفعله ) ).

وقال أيضًا: (( والتطوع المشروع؛ كالصلاة بين الأذانين، وكالصلاة وقت الضحى، ونحو ذلك هو كسائر التطوعات من الذكر والقراءة والدعاء، مما قد يكون مستحبًا لمن لا يشتغل عنه بما هو أفضل منه، ولا يكون مستحبًا لمن اشتغل عنه بما هو أفضل منه، والمداومة على القليل أفضل من كثير لا يداوم عليه؛ ولهذا كان عمل رسول الله، صلى الله عليه وسلم ديمة ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت