العنوان: الجمع بين حديثي: ( وصف الرُّقَى بالشِّرك ) و ( حَثّ المسلم على رُقية أخيه )
رقم الفتوى: 1582
المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز
السؤال:
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إِنَّ الرُّقَى وَالتَّمَائِمَ وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ" [1] .
وعن جابر رضي الله عنه قال: (( كان لي خال يرقي من العقرب فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرقى، قال: فأتاه فقال: يا رسول الله إنك نهيت عن الرقى وأنا أرقي من العقرب فقال:"مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ" [2] .. ما هو الجمع بين أحاديث المنع والجواز في موضوع الرقى ؟ وما حكم تعليق الرقى من القرآن على صدر المبتلى ؟
ـــــــــــــــــــــ
[1] أحمد (1/381) ، وأبو داود (3883) ، وابن ماجه (3530) . وصححه الألباني؛ كما في «صحيح الجامع» (1632) ، و «السلسلة الصحيحة» (331) .
[2] مسلم (2199) .
الجواب:
الرقى المنهي عنها هي الرقى التي فيها شرك أو توسل بغير الله أو ألفاظ مجهولة لا يعرف معناها .
أما الرقى السليمة من ذلك فهي مشروعة ومن أعظم أسباب الشفاء؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ تَكُنْ شِرْكًا" [1] ، وقوله صلى الله عليه وسلم:"مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ"، خرجهما مسلم في صحيحه، وقال صلى الله عليه وسلم:"لا رُقْيَةَ إِلا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ" [2] ومعناه: لا رقية أولى وأشفى من الرقية من هذين الأمرين. وقد رقى النبي صلى الله عليه وسلم ورُقي .