فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 4864

العنوان: الجمع بين حديثي: ( وصف الرُّقَى بالشِّرك ) و ( حَثّ المسلم على رُقية أخيه )

رقم الفتوى: 1582

المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز

السؤال:

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إِنَّ الرُّقَى وَالتَّمَائِمَ وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ" [1] .

وعن جابر رضي الله عنه قال: (( كان لي خال يرقي من العقرب فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرقى، قال: فأتاه فقال: يا رسول الله إنك نهيت عن الرقى وأنا أرقي من العقرب فقال:"مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ" [2] .. ما هو الجمع بين أحاديث المنع والجواز في موضوع الرقى ؟ وما حكم تعليق الرقى من القرآن على صدر المبتلى ؟

ـــــــــــــــــــــ

[1] أحمد (1/381) ، وأبو داود (3883) ، وابن ماجه (3530) . وصححه الألباني؛ كما في «صحيح الجامع» (1632) ، و «السلسلة الصحيحة» (331) .

[2] مسلم (2199) .

الجواب:

الرقى المنهي عنها هي الرقى التي فيها شرك أو توسل بغير الله أو ألفاظ مجهولة لا يعرف معناها .

أما الرقى السليمة من ذلك فهي مشروعة ومن أعظم أسباب الشفاء؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ تَكُنْ شِرْكًا" [1] ، وقوله صلى الله عليه وسلم:"مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ"، خرجهما مسلم في صحيحه، وقال صلى الله عليه وسلم:"لا رُقْيَةَ إِلا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ" [2] ومعناه: لا رقية أولى وأشفى من الرقية من هذين الأمرين. وقد رقى النبي صلى الله عليه وسلم ورُقي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت