العنوان: الزواجُ مِنْ أُخْتِ الأُخْتِ مِنَ الرَّضَاعِ
رقم الفتوى: 2425
المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
السلام عليكم
لوِ افترَضْنا أَنَّنِي أَرْغَبُ في الزَّوَاجِ مِنْ فَتَاةٍ كَانَتْ أُخْتُهَا الكُبرَى قَدْ رَضَعَتْ مِنْ أُمِّي؛ فَهَلْ يَجُوزُ هَذَا النِّكَاحُ؟
جزاكم الله خيرًا.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فَإِنْ كَانَ الحَالُ ما تَقُولُ، فلا بَأْسَ أَنْ تَتَزَوَّجَ تِلْكَ الفَتَاةَ؛ لأنها لا تَحْرُمُ عليكَ من جِهَةِ النَّسَبِ، وَأَيْضًا هِيَ لم تَرْضَعْ مِنْ أُمِّكَ وَأَنْتَ لَمْ تَرْضَعْ مِنْ أُمِّها؛ وَهَذَا هُوَ الضَّابِطُ الذي ذَكَرَهُ أَهْلُ العِلْمِ في التَّحْرِيمِ بِالرَّضَاعِ، وَهُوَ ألا يَكُونَ الرَّجُلُ وَالمَرْأَةُ قَدِ اجْتَمَعَا على ثَدْيٍ واحِدٍ.
وكونُ هذه الفتاة أختَ أختِكَ منَ الرَّضاعةِ لا يُؤَثِّرُ في التَّحريمِ؛ لأنها ليستْ أُختًا لك من الرضاعة بل هي أختُ أختِكَ فَقَطْ؛ فَدَخَلَتْ في قوله [[تعالى] ]: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} [النساء:24] ، ولم يَرِد مُخَصِّص يُخرِجُهَا من هذا العموم.
وأيضًا فالرجل يُمكِنُ أن يَتَزَوَّجَ أُخْتَ أختِهِ من النَّسَب، وصورة ذلك: أنَّ المرأةَ إذا كان لها أَخٌ من جهة الأب وأختٌ من جهة الأم، يمكن لأخيها أن يَتَزَوَّجَ أُخْتَهَا، وإذا صَحَّ ذلك في قرابة النَّسب، فهو في الرَّضاعِ أَحْرَى وأولى.
ولمزيد فائدة راجع الفتويين المنشورتين على موقع (الألوكة) عن هذا الأمر:
الأولى بعنوان: [هل بنت الخالة تُعَدُّ من المحارم إذا نشأت مع ابن خالها أو خالتها في بيت واحد؟] على الرابط التالي: