فهرس الكتاب

الصفحة 971 من 4864

العنوان: المعوَّقين

رقم الفتوى: 2596

المفتي: الشيخ خالد بن عبد المنعم الرفاعي

السؤال:

الشخْصُ المعوَّق هل عليه نفسُ أحكام الشريعة أم وَرَدَتْ له أحكام خاصة به؟

الجواب:

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:

فإنَّ الشريعة الإسلاميَّة الغرَّاء مبنيَّة على التَّيسير (التخفيف) ورفع الحرج (الضيق) والمشقَّة عنِ المكلَّفين؛ فاليُسْر ورفع الحرج صِفتان أساسيَّتان في دين الإسلام، ومقصدٌ أساسي من مقاصد الشريعة، قال تعالَى: {هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78] ، وقال تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185] .

وقال تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الإِنْسَانُ ضَعِيفًا} [النساء: 28] .

وأخرَجَهُ أحمدُ وسَنَدُه حَسَنٌ عن أبي أمامة قال: قال - صلى الله عليه وسلم: (( بُعِثْتُ بِالحنيفيَّة السَّمحة ) ).

أيِ السَّهلة اللَّيّنة، وقال - صلى الله عليه وسلم: (( إنَّ هذا الدّينَ يُسرٌ ولن يُشادَّ الدّينَ أحَدٌ إلا غلبه ) )؛ أخرجه البخاريُّ.

ومِنَ القواعدِ الفقهيَّة المشهورة: (المشقَّة تَجْلِبُ التَّيسير) ، (إنَّ الأمر إذا ضاق اتسع) ، (الميسور لا يسقط بالمعسور) .

فالمعوَّق - بأيّ إعاقةٍ كانتْ - قد خصَّتْهُ الشريعةُ بِمزيد عنايةٍ؛ لأنَّه مظنَّة العَجْزِ، فخفَّف عنه الشَّارِعُ الحكيمُ فيما عَجَزَ عنْهُ، فمثلًا: إنْ عَجَزَ عنِ القِيام لِلصلاة أدَّاها قاعِدًا أوْ مُضْطَجِعًا، أو مُومئًا، أو بما يَتَنَاسَبُ مع عَجْزِه؛ قال - صلى الله عليه وسلم: (( صلِّ قائمًا، فإن لم تستطعْ فقاعدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ ) )؛ أخرجه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت