العنوان: حكم لبس الذهب والفضة والأَلْمَاس للرجال
رقم الفتوى: 1285
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
ما هي العلَّة في تحريم لبس الذهب على الرجال ؟ لأننا نعلم أنَّ دين الإسلام لا يحرِّم على المسلم إلا كل شيء فيه مضرَّة عليه .. فما هي المضرَّة المترتبة على التحلِّي بالذهب للرجال ؟
الجواب:
اعلم أيها السائل، وليعلم كل من يستمع إلى هذا البرنامج - أن العلة في الأحكام الشرعية لكل مؤمن هي: قول الله ورسوله صلى الله عليه وسلم؛ لقوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزَاب، من الآية: 36] ، فأي واحد يسألنا عن إيجاب شيء أو تحريم شيء دلَّ على حكمه الكتاب والسنة، فإننا نقول: العلَّة في ذلك قول الله تعالى وقول رسوله صلى الله عليه وسلم، وهذه العلَّة كافية لكل مؤمن. ولهذا لما سُئِلت عائشة رضي الله عنها: ما بالُ الحائض تَقْضِي الصومَ ولا تقضي الصلاة ؟ قالت: (كان يُصيبُنا ذلك فنُؤْمَرُ بقَضاءِ الصوم ولا نُؤمر بقضاء الصلاة) [1] ؛ لأن النصَّ من كتاب الله أو من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم علَّة موجبة لكل مؤمن، ولكن لا بأس أن يطلب الإنسان الحكمة وأن يلتمس الحكمة في أحكام الله؛ لأنَّ ذلك يزيده طمأنينة، ولأنَّ ذلك يبيِّن سموّ الشريعة الإسلامية حيث تقرن الأحكام بعللها، ولأنَّه يتمكن به من القياس إذا كانت علَّة هذا الحكم المنصوص عليه ثابتة في أمر آخر لم ينص عليه، فالعلم بالحكمة الشرعية له هذه الفوائد الثلاث .