العنوان: التشهد
رقم الفتوى: 1925
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
هل يُقال التشهد في السجود القبلي والسجود البعدي ؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فالذي يظهر من السؤال - والعلم عند الله - أن السائل يسأل عن التشهد بعد سجدتي السهو،فإن كان الأمر كذلك؛ فقد اختلف العلماء في ذلك:
فإذا سجد سجدتي السهو قبل السلام، فالجمهور على أنه لا يعيد التشهد، وخالف الليثُ ابن سعد - كما حَكاه ابن عبد البر - وقال: إنه يعيده، وعن عطاء: يتخير التشهد أوتركه، وفي رواية أخرجها ابن أبي شيبة عنه أنه قال: ليس في سَجْدَتَيْ السَّهْوِ تَشَهُّدٌ وَلاَ تَسْلِيمٌ. واختلف فيه عند المالكية.
وأما من سجد بعد السلام، فحكى الترمذي عن أحمد وإسحاق أنه يتشهد، وهو قول بعض المالكية، ونقله أبو حامد الإسفراييني قولًا للشافعية، وفي"مختصر المزني":"سمعت الشافعي يقول: إذا سجد بعد السلام تشهد، أو قبل السلام أجزأه التشهد الأول".
والراجح - والله أعلم - عدم مشروعية التشهد في سجود السهو القبلي والبعدي؛ لعدم ثبوته عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بل قد صح خلافه؛ ففي الصحيحين وغيرهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سجدهما وسلم ولم يُذكر أنه أعاد التشهد.