العنوان: الكفاءة النَّسَبيَّة في النكاح
رقم الفتوى: 2019
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
السلام عليكم و رحمة الله، انتشر في الآونة الأخيرة موضوع:"تكافؤ النَّسَب في الزواج"، وانتشرت قصة الزوجين الذَيْن طُلِّقا بحكم عدم تكافؤ النَّسَب؛ فما تعليقكم على القضية؟ وهل فعلًا يجوز تطليق الزوجين بحكم عدم تكافؤ النَّسَب؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فإن الكفاءة: هي مساواة الرجل للمرأة فيمور أمور مخصوصة، بحيث لا تُعيَّر الزوجة، ولا أولياؤها بزواجها منه.ومن الفقهاء من عرفها بأنها:"أمر يوجب عدمُهُ عارًا".
وذهب إلى اعتبار الكفاءة النَّسَبيَّة كل من: الحنفية، والشافعية، والحنابلة، على تفصيل بينهم، واحتجوا بأحاديث كلها ضعيفة أو موضوعة؛ ومن أشهرها حديث ابن عمر - رضي الله عنه - الذي يقول: (( قريشٌ بعضهم أكفاءٌ لبعض؛ بطنٌ ببطن، والعرب بعضهم أكفاءٌ لبعض؛ قبيلةٌ بقبيلة، والموالي بعضهم أكفاءٌ لبعض؛ رجلٌ برجل ) )؛ رواه الحاكم. وقال أبو حاتم:"هذا كذب لا أصل له". وقال ابن عبد البر:"منكرٌ موضوعٌ".
وذهب مالك وسفيان الثوري إلى عدم اعتبار النَّسَب في الكفاءة؛ قيل لمالك:"إن بعض هؤلاء القوم فرقوا بين عربيةٍ ومولى"؛ فأعظم ذلك إعظامًا شديدًا، وقال:"أهل الإسلام كلهم بعضهم لبعض أكفاء"، وهو مذهب الكرخي، والحسن البصري، والبخاري، وقالوا:"إن الكفاءة في الدين"، واحتجوا بأدلة كثيرة من الكتاب والسنة:
أما القرآن: