العنوان: الميراث
رقم الفتوى: 2452
المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
فضيلة الشيخ، وفقه الله.
تَوَفَّى رجلٌ وَترك سيارةً كبيرةً، وبعضَ المال، وبيتًا، وخَلَّف عائلةً مكونة من ثلاثة أولاد وبنتين وزوجة، ولم يُقَسَّم الميراث، بل بقي البيت يسكنه الأبناء والزوجة، والسيارة يعمل عليها أحد الأبناء.
ومن دَخْلِ السيارة يُنفَق على الأم والأبناء وأولادهم، علمًا بأن اثنين من الأبناء متزوجان، وعندهما أولاد، ولا يُعطَى البنتان أي شيء من هذا المال، فما حُكْم ذلك؟
وما المَخرج الشرعيُّ لِذلك، علمًا بأن البنتين تستحيان أن تطالبا بمالهما؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فإنه لا يحق لأحد الورثة أن ينفرد بشيء من المال، سواء كان بيتًا أو سيارةً أو غيره؛ لأن جميع ما تركه الميت من ممتلكات ثابتة أو منقولة يُعْتَبَر تَرِكَةً لجميع ورثته، ولا يَحِقُّ لبعضِهم الاسْتِئْثَار بشيء منه دون الآخرين، إلا إذا تنازل له الورثةُ عنه برضاهم وطيب نفوسهم، إن كانوا راشدين بالغين، وأما إذا استأثر البعض بشيءٍ دون الباقين، فعلى بقية الورثة مطالبته بأنصبائهم، فإن لم يستجب، فلهم رفع أمره للقاضي؛ ليلزمه بإعطاء الآخرين حقوقهم.
وبُنَاءً عليه؛ فإن ما تركه ذلك المُتَوَفَّى يُجمع كله، ويُقَسَّم بين ورثته الأحياء؛ فتُعْطَى الزوجة ثُمْن (1/8) جميع التركة فرضًا لوجود الفرع الوارث؛ لقول الله تعالى: {فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم} [النساء:12] .