فهرس الكتاب

الصفحة 4200 من 4864

العنوان: مالحكم في ذلك؟!!!

رقم الفتوى: 2539

المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

شيخنا الفاضل

منح لي أبي (نِحْلة) قطعتَيْ أرض دون بقية إخوتي، فقلت له: لا يجوز أن تمنحي دون بقية إخوتي، فقال: أنت ولدي الوحيد، وليس لديك وظيفة وأتمنى من الله أن تُعينَك على مصاريفك، مع العلم أنني متزوج، وقد رضِيَ جميعُ أخواتي بأن يمنحني الوالد قِطعتَيِ الأرض مع العلم أن قيمتها عند منحها لي تساوي 20 ألف ريال.

ما الحكم في ذلك إذا علمت يا شيخنا الفاضل أن الوالدة وجميع أخواتي وهن 4 بنات قد رضين هذا الفعل من أبي عن طيب خاطر!.. هل يجوز هذا

وإن لم يكن يجوز هل يَحِق لي أن أتأخر في دفع قيمة الأرض حتى أبيعَها؟!

وجزاكم الله خيرًا عنا وعن جميع المسلمين

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فإن للأبوين أن يَهَبَا للأبناء بشرط العدل بينهم فيما وُهِبَ؛ لما ثبت في"الصحيحين"وغيرهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لبَشير - لما جاءه ليُشهده على موهبة وهبها لابنه النعمان - قال له: (( يا بشير ألك ولدٌ سوى هذا؟ ) )قال: نعم، فقال: (( أَكُلَّهم وَهَبْتَ له مِثْلَ هذا؟ ) )قال: لا، فقال: (( فلا تُشْهِدْني إذًا؛ فإني لا أَشْهَدُ على جَوْرٍ ) )، وفي رواية أنه قال له: (( أَيَسُرُّكَ أن يكونوا إليْكَ في البِرّ سواءً؟ ) )قال بلى، قال: (( فلا إذا ) )؛ متفق عليه. فإذا رضي أصحاب الحق بالتنازل عنه، وإيثار بعض الإخوة، وكانوا أهلا لذلك فلا مانع شرعًا، قال تعالى: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 178] ولأنهم أصحاب الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت