فهرس الكتاب

الصفحة 1775 من 4864

العنوان: حكم الإسراف في حفلات الزواج والمناسبات

رقم الفتوى: 697

المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز

السؤال:

كلمة في وجوب شكر النعم والحذر من صرفها في غير مصارفها .

الجواب:

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه .. أما بعد:

فقد يبتلي الله عباده بالفقر والحاجة كما حصل لأهل هذه البلاد في أول القرن الرابع عشر، قال تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَْمْوَالِ وَالأَْنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ *الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ *} [البَقَرَة] .

كما يبتليهم بالنعم وسعة الرزق كما هو واقعنا اليوم؛ ليختبر إيمانهم وشكرهم - قال تعالى: {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ *} [التّغَابُن] ، والعاقبة الحميدة في كل ذلك للمتقين الذين تكون أعمالهم وفق ما شرع الله؛ كالصبر والاحتساب في حال الفقر، وشكر الله على النعم، وصرف المال في مصارفه في حال الغنى. ومن الاقتصاد صرف المال في مصارفه في المأكل والمشرب من غير تقتير على النفس والأهل، ولا إسراف في تضييع المال من غير حاجة، وقد نهى الله عن ذلك كله، قال تعالى: {وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا *} [الإسرَاء] ، وقال تعالى في النهي عن إضاعة المال: {وَلاَ تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا} [النِّسَاء، من الآية: 5] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت