العنوان: أساور الصداقة
رقم الفتوى: 2388
المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
ما حكم لبس أساور الصداقة؟؟
وجزاكم الله خيرا.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فإنَّ الأصل في الزينة هو الإباحة والجواز إلا ما دَلَّ الدليل على منعه من التشبه بالكافرين أو الفجار أو التشبه بالرجال، ومن هذه الزينَةِ الأساورُ التي تُصْنَعُ من مجموعة من الخيوط - أساور الصداقة -، لكن ينبغي أن يُعْلَمَ أَنَّ التَّحَلِّي بِأَسَاوِرِ الصداقة هذه - وإن كان الأصل فيها الإباحة - إلا أنه قد يقترن بها بَعْضُ المحاذير مما يُخْرِجُهَا عن دائرة الإباحة والجوازِ إلى المَنْعِ، فمن ذلك إذا كانت من خصائص الكفار وألبستهم, وحينئذٍ لا اعتبار بنية من يلبسها، لاسيما أنَّ بعض المذاهب اليهودية كمذهب (الكبالا اليهودي) يرمزون إليه بسوار من خيوط حمراء تلف حول المعصم؛ لأن أصحاب هذا المذهب يؤمنون بأن الإنسان محاط بقوى شر يجب عليه مواجهتها بوسائل مختلفة، ومن ذلك وضع الخيوط الحمراء حول المعصم.
وكذلك يمنع استخدام تِلْكَ الأساور إن كان من يستخدمها هم مِنْ أهل الفجور والعشق المحرم.
فإن عريت أساور الصداقة عن المحاذير المذكورة، كانت مباحة للنساء وإن اشتملت على أحدها، حرمت.
ولا يجوز للرجل التحلي بهذه الأساور أوْ بغيرها؛ لما فيه من التشبه بالنساء؛ لأن الأصل في الأساور ونحوها أنها مما اختصت به النساء؛ قال الله تعالى: {أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ} [سورة الزخرة: (18) ] ، وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال. رواه البخاري وغيره.